Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦226 الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
والفرق بينها وبين الأضداد الخاصة
مي
أن الأضداد العامة تزيد بالإرادة
فهي كما تضاد النظر والعلم وجملة أضداده تضاد الإرادة، فلا يكون القاص للشيء نائما أو ميتا» (1) أو ما شابهما.
ونظرا إلى هذا فهي ليست كالأضداد الخاصة التي هي خاصة بالنظر
مقصورة عليه لا تتجاوزه إلى الإرادة» (2).
ويجدر بنا في هذا المجال أن نشير أيضا إلى أنّ الموت يتميز من بين الأضداد
العامة بكونه مضادا كذلك للقدرة.
ويقسم الثميني النظر الفاسد إلى قسمين:
القسم الأول: يقول فيه: «فإن كان لعدم تمامه لم يستلزم شيئا اتفاقا، وكذا إذا كان لفساد نظمه كالاستدلال بجزئيتين أو سالبتين
(3)
والقسم الثاني: يقول فيه: إن كان لخلل في مادته وهي مقدماته فقولان»
سواء كان الخلل بكذب جميعها أو بعضها. أما القول الأول: فإنه يستلزم الجهل (4) «وهو الصحيح … وهو رأي المنطقيين» كما يقول الثميني، ورأي لبعض المتكلمين كالرازي وأما القول الثاني: فإنه لا يستلزم الجهل وهو أشهر الأقوال، وهو رأي
المتكلمين كما يقول أيضا.
(1) مخطوط المعالم، ص: 26.
(2) مخطوط المعالم، ص: 26.
(3) مخطوط المعالم، ص: 25.
(5)
(4) وحيث أنا لم نجد تعريفا من الثميني للجهل المراد هنا، فانا نختار تعريف الجرجاني، الجهل: «هو
الاعتقاد الذي لا يطابق المنظور فيه. شرح المواقف)، ص 281
(5) (المحصل)، ص: 67.