Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام
227
ويتساءل مرة أخرى، وبعبارة أدق هل النظر المختل في مادته له نتيجة
ترتبط به؟»
إن الجواب كما يراه: هو أن له نتيجة ترتبط به، ولذلك عرف المنطقيون
(2)
التي
القياس بأنه: قول مؤلّف من أقوال متى سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر. فقولهم (متى سلمت هو لإدخال الشبهة فيه، ويرى الثميني أن الشبهة هي أوقعت الأشاعرة في القول برؤية الله، وذلك بقياس كبراه كاذبة (1) كما سيأتي بيانه. إن هذه الشبهة التي اعتبرها المتكلمون لا ارتباط لها بشيء يقول الثميني فيها: «إنا نقول إن لازمها على الحقيقة الجهل، وإنّما انتفى عن العالم اعتقاد صدق نتيجتها في نفسها للعلم بضدها، لا لعدم العلم للربط بينهما وقد ردّ الثميني قول المتكلمين: «إنّ الشبهة لو كان لها ارتباط بعقد معين لكانت دليلا» (3)، بقوله: إن «التالي باطل هنا لأن حقيقة الشبهة ما اشتبه أمرها على الناظر فاعتقدها دليلا وليست بدليل فلا يلزم لجواز اشتراك المختلفات في بعض اللوازم، فإن الدليل يفارق الشبهة، وإن اشتركا في صورة النظم، فإن مقدمات الدليل ضرورية، أو تنتهي إليه إذا ركب الدليل من مقدمات نظرية أو بعضها، فإنه يُحتج عليها ويبين صدقها بقياس آخر حتى تنتهي إلى الضرورية» (4).
وبذلك يكون الثميني قد اعتقد أنّ الشبهة منتجة، وهي مشاركة للدليل في
نظمه، ولكن مقدماته غير ضرورية ولا تنتهي إلى الضروري، وهي منتجة للجهل،
بمعنى الاعتقاد الذي لا يطابق المنظور فيه.
(1) مخطوط المعالم، ص: 25.
(2) م - ن.
(3) م - س ص 26
(4) م-ن.