الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

الفصل الثاني: نظرية الوجود وعالم الممكنات

237

(1) الاستدلال بالسبب على المسبب.

(2) الاستدلال بالمسبب على السبب.

(3) الاستدلال بأحد مسبي سبب واحد على السبب الآخر.

(4) الاستدلال بأحد المتلازمين على الآخر.

ويبين أن المعتمد منها في الاستدلال على وجود الله عز وجل إنما يكون بالثاني والرابع، وأما الأول والثالث فمحالان لوجوب وجوده، ومن المعلوم أن

واجب الوجود لا يحتاج إلى سبب.

أما مسببات الله عز وجل فكثيرة، والكون كله شاهد عليه.

وأقرب شيء يخرجك عن التقليد - كما يرى الثميني – أن تنظر إلى أقرب

نفسك التي يوجهنا الله إليها بقوله: {وَف أَنفُسِكُمْ أَفَلَا

الأشياء إليك، وهي تُبْصِرُونَ (الذاريات: 21).

النظر في الإنسان:

يعتمد الثميني في إثبات وجود الله بالرجوع إلى نفس الإنسان، ويعتمد على مقدمة علمها يحصل لكل إنسان ضرورة وهو كونه لم يكن ثم كان)، ويرتبها

كما يلي: (1).

أنا لم أكن ثم كنت، أو أنا موجود بعد عدم، أو أنا حادث.

وكل من هو كذلك فله موجد أوجده.

إذن أنا لي موجد أوجدني.

(1) مخطوط المعالم، ص: 37.

٢٢٤ / ٤٥٤