الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

والأول يقول به المليون من الديانات الثلاث وهي الإسلام والمسيحية

واليهودية.

وأما الثاني فيقول به المعلّم الأول ومن تبعه من اليونان ومن المسلمين

كالفارابي وابن سينا.

ويقول بالثالث قدماء اليونان كأنكشاغوراس وفيتاغورس وغيرهم.

وأما القول الرابع فلم يقل أحدبه.

ولقد أشرنا فيما سبق إلى أن المتكلمين قد عالجوا هذه المسألة بكل عناية لقول الفلاسفة الإسلاميين بقدم المادة وصفاتها، ولكونهم لا يقبلون استدلال المتكلمين على حدوث المادة بعدم عروّها من الصفات الحادثة، أولا، وبكون كل صفاته حادثة حادثا، ثانيا. فهم لا يقبلون هذا، ويقولون: «إنما يلزم ذلك أن لو كانت الحوادث التي لازمت الأجرام لها مبدأ يفتتح به عددها» (1) به عددها» (1) وهو عندهم غير

من

ممكن لأنهم يعتبرون أنه ما من حادث إلا وقبله حادث لا إلى أول.

1 - فراغ ما لا نهاية له:

يقول الثميني إن جوابهم هو أنه يلزم على وجود حوادث لا أول لها، أن يكون دخل في الوجود وفرغ من حركات الأفلاك، وأشخاص الحيوانات ونحوها على الترتيب واحدا بعد واحد عدد لا نهاية له والجمع بين الفراغ وعدم النهاية جمع بين متنافيين فيكون محالا بالضرورة» (2)، ويكون وجودنا وسائر الحوادث محالا لتوقفه على محال، وهو فراغ ما لا نهاية له.

(1) مخطوط المعالم، ص: 50.

(2) مخطوط المعالم، ص: 50.

٢٤٣ / ٤٥٤