Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠260
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين) وجود عددين لا توجد بينهما مساواة ولا مفاضلة على تقدير حوادث لا أول لها،
وهذا محال.
وعلى هذا المنوال استعمل السنوسي من قبل هذا البرهان (1).
ويشير الثميني إلى أن السعد والبيضاوي والعضد والفخر وغيرهم قد قرروا برهان القطع والتطبيق بطريقة غير التي جاء بما، وأن طريقتهم تعتمد على تطابق الدورات المتناهية وغير المتناهية.
4 - الفراغ المحكوم به قبل كل حادث
ويبطل مرة أخرى وجود حوادث لا أوّل لها فيقول: «لو وجدت حوادث لا أوّل لها للزم أن يصح عند كل حادث وجود حكم بفراغ ما لا نهاية له. والملازمة ظاهرة، لأن صحة الحكم تتبع صحة المحكوم به
والمحكوم به، وهو فراغ ما لا نهاية له قبل كل حادث صحيح على أصلهم (2)، فوجود الحكم عند كل حادث صحيح ضرورة، ولكن الحكم مستحيل
لما سنذكره الآن من «البرهان
(3)
وجود الحكم مستحيل على اعتبار حوادث لا أول لها، وبالتالي فالحوادث
التي لا أول لها مستحيلة أيضا وباطلة.
وبيان هذا أن وجود الحكم يستلزم إما أن يكون لا أول له أو يكون له
أول، والتالي باطل بقسميه في هذا البرهان.
(1) جمال الدين بوقلي، حسن الإمام ابن يوسف السنوسي وعلم التوحيد)، المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر، ط سنة 1985. ص: 181.
(2) فيما نعلم فإن الفلاسفة لا يقرون هذا الفراغ، انظر ما مرّ آنفا في فراغ) ما لانهاية (له.
(3) مخطوط المعالم، ص: 53.