الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الفصل الثاني: نظرية الوجود وعالم الممكنات

261

أما القسم الأول فلأن من ضروريات الحكم أن يسبق جنس المحكوم عليه،

والمراد به الحوادث التي لا أول لها وهو أزلي، جنس الحكم وهو أيضا أزلي، وسبق الأزلي على الأزلي محال ضرورة.

وأما القسم الثاني: وهو اعتبار الحكم له أول فباطل لأنه يلزم عليه وجود عدد متناه في نفسه وزدنا عليه، واحدا، وهو عدد متناه، فصار الجميع غير متناه،

وهو باطل.

غير

لأن زيادة الحدث الواحد يجعل الحوادث غير متناهية، وإذا صارت غـ أن الحكم ليس له أوّل، وهو باطل ضرورة إذ قد فرضنا له أولا.

متناهية فإنه يعني ولقد دحض الثميني القول بوجود حوادث لا أوّل لها، ورتب قياساته ووضح صحة مقدماتها، بتفصيل كبير والذي جئنا به - فيما يبدو - كاف لإعطاء

القارئ فكرة عنها.

ويمكننا من بعد ذلك أن نأتي بالذي جاء به من المسائل الأخرى في

معلم الممكنات:

النفوس الفلكية والإنسانية

(1) النفوس الفلكية

تعرض الثميني لمباحث النفس الفلكية تعرّض الحكماء لها، وناقش أدلتهم التي جاؤوا بما في تأكيد كونها مجردة عن المادة وتوابعها، لاعتقادهم أن حر كاتها إرادية

وإبطالهم كونها طبيعة أو قسرية.

ولقد سبق

لنا أن بينا أنه يقول بقول المتكلمين أن العالم أعيان وأعراض، وأن

لا ثالث لهما من وجود المجردات غير المتحيزة ولا القائمة بالمتحيز، وبينا أنه يرى أنّ

ما استدلوا به مدخول.

٢٤٨ / ٤٥٤