Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
المقدمة
وأما الباب الثانت فسميناه: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)،
و درسنا فيه طريقة الثميني في تناوله تلك المباحث وآرائه فيها.
وقد قسمناه أربعة فصول:
الفصل الأول كان في (نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام) وقد تعرضنا فيه لطريقة المتكلمين في تناول هذا المبحث ولأهم الجوانب التي تعرضوا لها، مبرزين مسلك الثميني في تناولها وآراءه فيها، ولقد تعرضنا لقوى النفس في تحصيل العلوم وللحديث عن العلم الضروري والكسبي، وعن النظر وعن الحجة والبرهان.
وتعرضنا في الفصل الثاني: إلى نظرية الوجود وعالم الممكنات، ومن خلالها رأينا كيف تناولها الثميني وكيف أثبت من خلالها وجود مبدإ للعالم المشاهد، وكيف أثبت أنه الفاعل المختار، وخلال ذلك تحدثنا عن حدوث العالم مستدلين: بالنظر إلى الإنسان، وبمماثلة العالم له، وبحدوث أحد المتلازمين، وبإبطال حوادث لا أول لها، وتعرضنا لمسائل أخرى جاء بها الثميني في هذا الباب.
أن
هذا وكان الفصل الثالث من الباب الثالث: في (الألوهية وصفاتها)، إذ بعد برهنا على وجود خالق للكون قادر مريد مختار هو الإله الواحد الأحد، جئنا بما جاء به المتكلمون حول صفاته جل وعلا، ويعنينا منهم الثميني وكتابه المعالم. ولقد تعرضنا لكون العالم دليلا على وجوده جل شأنه، وجئنا بطريقة الثميني
في حديثه عن الذات والصفات، وبرأيه فيها. أما الفصل الرابع من القسم الثالث فكان للنبوة وغاياتها)، ولقد تحدثنا فيه عن معنى النبوة وحقيقتها وعن المعجزة، والعصمة، وعن ثبوت رسالة محمد الله وعما جاء به من ربه عز وجل من التكاليف، لعباده وتعرضنا للحديث عن مسؤولية المكلف وفق ما جاء به الثميني مبرزين ما تتميز به المدرسة الإباضية حول غايات النبوة.