Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧١الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
271
والذي يراه الثميني: أن البرهان الذي ثبت به حدوث العالم هو برهان لا
يشك فيه عاقل منصف، ويرى أن محدث هذا العالم هو الله سبحانه وتعالى، وأنّ
(العالم) اسم لما يصلح أن يكون عَلَمًا على وجود مبدئ له).
ووجود المبدئ واجب، وهو عين ذاته العلية المخالفة لسائر الذوات فهو تعالى متره عن المثل، أي: المشارك في تمام الماهية، وعن الند الذي هو المساوي، يتعالى مولانا عن ذلك» وإلى هذا - يقول الثميني -: «ذهب أصحابنا والأشاعرة والمعتزلة» (2).
ولقد ذكر آراء بعض المتكلمين في الذات وأشار إلى أهمية البرهان يبطلان التسلسل، والدور وبرهان القطع والتطبيق السالفي الذكر في إثبات
وجوب وجوده.
الذات والصفات:
إن موضوع الذات والصفات مبحث من أشهر المباحث الكلامية في علم أصول الدين، ولقد وقع خلاف كبير بين المدارس الكلامية في كون الصفات عين
الذات أم هي زائدة عليها؟
يقول الثميني:
ذهب أصحابنا والمعتزلة والحكماء ومن حذا حذوهم إلى الأول، وذهب
الأشاعرة إلى الثاني» (3).
(1) مخطوط المعالم، ص: 77. (2) مخطوط المعالم، ص: 75. (3) مخطوط المعالم، ص: 112.