الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

272

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

وسبب ذهابهم إلى أنها زائدة لأنهم أوجبوا أن تكون عللا، بمعنى أن وصفه بكونه عالما، قادرا، مريدا حيا، وغيرها من الصفات التي سنذكرها إنما كان لأجل ملازمته معاني أخرى هي علل لها وتسمى هذه صفات معنوية، وأحوالا معنوية فكونه تعالى عالما علّته العلم، وكونه قادرا علّته القدرة، وهكذا، وتسمى العلل الملازمة للمعنوية صفات المعاني.

معللة بمعنى

فالمعنوية صفات ثابتة للذات لا تتصف بوجود ولا بعدم، وهي قائم بالذات وعللها صفات موجودة قائمة بالذات موجبة لها حكما، وهو الصفات المعنوية» (1).

تلك

يبين الثميني أن أصل هذا القول إنّما هو نتيجة للقول بصحة الواسطة بين الوجود والعدم كما يذهب إلى ذلك الباقلاني وإمام الحرمين والإمام (2)، وأما عند القول بنفيها كما يذهب إليه الأشعري وكثير من المحققين (3) فليس ثم إلا الذات وصفات المعاني الوجودية، ولا معنى لكونه قادرا وعالما ونحوهما، إلا قيام القدرة والعلم ونحوهما به فلا حال عند هؤلاء لا

السنوسي

معنوية ولا نفسية (4).

(1) مخطوط المعالم، ص: 113.

(2) جمال الدين بوقلي حسن الإمام) السنوسي وعلم التوحيد)، ص: 227 وما بعدها، عن (التمهيد) للباقلاني، ص: 26، 200، وعن: (الإرشاد) للجويني ص: 48، وعن: (عقيدة أهل التوحيد للسنوسي ص: 66 والعقيدة الصغرى له ص: 4 و 6. يرى د. عبد الرحمن بدوي أن أول من قال بالأحوال من الأشعرية هو الجويني، وأن الباقلاني والأشعري قد نفاها.

انظر: (مذاهب الإسلاميين)، دار العلم للملايين، ط: 3، 1983، ج 1، ص: 732.

(3) م-ن.

(4) مخطوط المعالم، ص: 113.

٢٥٧ / ٤٥٤