الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها

273

يقول الثميني «فالمتكلمون من الأشعرية فريقان ناف للأحوال، ومثبت لها (1)، فالنافي ليس عنده إلا صفات المعاني، والمثبت يقول الصفات ثلاثة أقسام: نفسية، ومعنوية ومعان لأن المتحقق إما أن يتحقق باعتبار نفسه، أو باعتبار غيره، والأول الموجود وهو المعاني، والثاني الحال، وهو إما أن يكون ذلك الغير الذي تحقق به ذاتا، موصوفة أو معنى يقوم بموصوفه، الأول: الحال النفسية، والثاني: الحال المعنوية» (2).

ويشير إلى أن هناك

من

متأخري الأشاعرة من ضم إلى التقسيمات الثلاثة

الآنفة الذكر تقسيمات ثلاثة أخرى وهي السلبية والفعلية، والجامعة لها

فالأقسام على هذا الاعتبار ستة.

ويشير أيضا إلى أنّ منهم من قسم الصفات قسمين:

باعتبار كونها إضافات لا وجود لها في الأعيان كتعلق القدرة والإرادة

والعلم، وهذه متغيرة، ومتبدلة.

وباعتبار كونها حقيقية كنفس العلم، ونحوه، وهذه قديمة، لا تتبدل

ولا تتغير (3).

وبعد أن جاء بالأقسام التي كانت في تصنيف صفاته عزّ وجلّ، عرج إلى

بيان معانيها:

ف السلبية): عبارة عن نفي كل ما يمتنع أن يوصف به تعالى».

(1) للمزيد حول مسألة الأحوال انظر مثلا:

عبد الرحمن بدوى مذاهب الاسلاميين الجزء الأول من ص: 342 إلى 364.

(2) مخطوط المعالم ص: 113.

(3) مخطوط المعالم، ص: 113.

٢٥٨ / ٤٥٤