Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨١الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
281
لقد جاء بما أورده الشماخي من الأقوال في الموضوع وبين أنهم اختلفوا في أن الاسم هو المسمى، أو أن الاسم هو التسمية أو أنه غير واحد منهما، أو أنه تارة يكون
هو المسمى، وتارة يكون هو التسمية، وقرّر أنه إلى كل قد ذهب فريق.
بداية، بين أن الأشياء لها عدة وجودات وجود في الأعيان وهو الأصلي والحقيقي، كذات زيد مثلا. ووجود في الأذهان، وهو الوجود العلمي والصوري. ووجود في اللسان، وهو اللفظي الدليلي. وهذا دالّ على ما في الذهن، وما في الذهن دال على ما في الخارج، وما في الخارج هو الحقيقة.
فاللفظ موضوع للدلالة وله، واضع، ووضع وموضوع له. فالواضع: هو المسمي بلا خلاف والوضع هو التسمية والموضوع له: هو المسمى. فإذا قلت: سمى فلان ابنه زيدا، ففلان هو الواضع والمسمي، وفعله هو التسمية، وذات زيد هو المسمى. ولفظ زيد وهو الحروف المقطعة، هل يطلق عليه الاسم أم لا؟» (1).
يقول الثميني إنه يطلق على الأصح، والأدلة في ذلك:
1) أنك إذا نظرت إلى شخص فإنك تقول ما اسمه؟ إذا جهلت اللفظ الدال
على ذاته»
(2) وأنك تقول أأعجمي هذا الاسم أم عربي؟ وإن كان صاحبه على
خلاف ذلك.
(3) و «أنك إذا جهلت ذات (زيد قلت من هو؟ وإذا جهلت الدال عليه قلت:
ما هو؟»
(4 وأنك تقول: اسم قبيح ولو كان صاحبه جميلا، واسم ثقيل إذا كانت
حروفه كثيرة.
(1) مخطوط المعالم، ص: 124.