الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282 الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

بن

(5) و «أنك إذا نظرت إلى حدّ الاسم وحقيقته وجدته راجعا إلى اللفظ، ولم يحده أحد بما يدلّ على المسمّى، وهذا كما قال [الشماخي، أبو العباس أحمد سعيد كاف لمن كان بصيرا. ونظيره: «الحركة والمحرك والتحريك والمحرك (1). وفسر الثميني تبعا للشماخي سبب توجّه من يقول: الاسم هو المسمى، بما يلي: لأنك إذا قلت رأيت اليوم (زيدا) تصوّر المخاطب بهذا صورة ذاته، فصارت بهذا] حقيقة، في نفوس السامعين» (2).

وذكر من بعد ذلك أن العلماء اختلفوا في إطلاق الاسم على المسمى بهذا المعنى هل هو على الحقيقة أم على المجاز؟، وجاء بآراء للمعتزلة، والمتأخري الأشاعرة، وللآمدي وابن فورك وللسدو يكشي والشماخي.

وقد تساءل مرة أخرى عن الخلاف في الاسم والمسمّى هل هو خلاف لفظي أم خلاف معنوي؟ وذلك لـ «أنك إذا سميت شيئا باسم فالنظر فيه في ثلاثة أشياء: ذلك الاسم وهو اللفظ، ومعناه قبل التسمية، ومعناه بعدها وهو الذات التي أطلق عليها اللفظ. والذات واللفظ متغايران قطعا، والنحاة إنما يطلقون الاسم على اللفظ، لأنهم إنما يتكلمون في الألفاظ، وهي غير المسمّى قطعا عند الفريقين فريق النحاة وفريق المتكلمين، والذات هي المسمّى عند الفريقين، وليس اللفظ قطعا، والخلاف في الأمر الثاني، وهو معنى اللفظ قبل التسمية، فالمتكلمون يطلقون الاسم ويختلفون في أنه الثالث أم لا؟ والخلاف عندهم في الاسم المعنوي هل هو المسمى أم لا؟ لا في الاسم اللفظي؟» (3).

(1) مخطوط المعالم، ص: 124.

(2) مخطوط المعالم، ص: 124.

(3) مخطوط المعالم، ص: 125 - 126.

عليه

٢٦٧ / ٤٥٤