Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
283
إننا نفهم من خلال هذه الفقرة أن الثميني قد نحى منحى المعتزلة، وقسم
الاسم إلى ثلاثة أجزاء: اللفظ والمعنى قبل التسمية، والمعنى بعد التسمية. فاللفظ عند النحاة وعند المتكلمين يراد به المسمّى (الذات) مع إدراكهـ الفرق بين اللفظ والذات.
- والمعنى بعد التسمية عندهما يراد به المسمى (الذات) لا اللفظ.
- والمعنى قبل التسمية هو المختلف فيه، فالنحاة لا يعنيهم الأمر لكون انشغالهم ينصب على اللفظ، بينما المتكلمون منهم من يعتبره قسما ثالثا، ولذلك قال: بالاسم والمسمّى والتسمية، ومنهم من غاب عنه ذلك فتردد بين كون الاسم هو المسمّى أو كونه هو التسمية، وهنا محل الخلاف وهو
معنوي لا لفظي.
قدمه عزّ وجلّ وبقاؤه:
خلاف
بعد أن رأينا كيف تناول الثميني الأسماء والصفات بصورة إجمالية، فإنه يمكننا الآن أن نتناول بعضا منها بشيء من التفصيل، ولنبدأ بصفتي: القدم والبقاء. فهو قبل أن يثبت للمولى عزّ وجلّ صفة القدم بين – أولا ـ أنه
تحمل معنيين:
-
-
أحدهما: يطلق على ما توالت على وجوده الأزمنة، وكرّ عليه الجديدان». وثانيهما: «يطلق على ما لا أوّل لوجوده، بمعنى أن وجوده أزلي لم يسبقه
عدم، والقدم بهذا الاعتبار هو الثابت له تعالى» (1).
(1) مخطوط المعالم، ص: 79.