Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
الحياة:
297
، (1) ،
وانتقل من بعد ذلك للحديث عن الحياة التي هي «صفة توجب لمن اتصف بها أن يكون فعّالا» (1)، واعتمد في استدلاله على كونه حيا على ثبوت الصفات السابقة له كالقدرة والإرادة والعلم، لأنها صفات من ثبتت له يلزم أن يكون حيا، فهي «مشروطة عقلا بكون المتصف بما حيا، فلو قدر عدمه لوجب عدمها لوجوب انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه، لكن انتفاء تلك الكمالات المشروطة محال لوجوبها على ما مرَّ [قبل قليل]، فنفي شرطها وهو كونه تعالى حيّا محال» (2).
إن صفة الحياة قد قيل عنها: «إنها صفة مصححة للإدراك» (3)، إلا أن الثميني قد وجدناه يعبر عنها بأنها صفة توجب لمن اتصف بها أن يكون ووجدناه قد قابلها بالعدم، ومقابل العدم في الأصل هو الوجود فما
فعالا»، الذي أداه إلى ذلك؟
إن نظام الصفات عند الثميني على الأصح هي الحياة، «وليس تحتها إلا الوجود الذي هو ليس بصفة على الصحيح» (4).
(1) م - س، ص: 105.
(2) م - ن.
كذلك
(3) جمال الدين بوقلي حسن الإمام ابن يوسف السنوسي وعلم التوحيد)، ص: 262 – 263. (4) مخطوط المعالم، ص: 106 - 107. 179 - 180. وإلى هذا يذهب الإمام السنوسي انظر: الإمام ابن يوسف السنوسي وعلم التوحيد): 294. يفسر د. (حسن حنفي): قول القائلين بأن الوجود زائد على الماهية يعنون به الوجود الإنساني الطبيعي، حيث يتميز الوجود عن الماهية. وأن القائلين بأن الوجود عين الموجود يعنون به الوجود الإلهي حيث يتحد فيه الوجود بالماهية. انظر: (موسوعة الحضارة العربية) ص: 17.