Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢302
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
أحدهما: أن كلام الله تعالى صفة له.
وكل ما هو صفة له فهو قديم.
فكلامه قديم.
وثانيهما: أنّ كلامه مؤلف من أجزاء مترتبة متعاقبة في الوجود.
وكل ما هو كذلك فهو حادث.
فكلامه تعالى حادث» (1).
ويتيّن أنّ الموحدين في ذلك أربع فرق فرقتان منهم ذهبوا إلى صحة القياس الأول، وقدحت واحدة منهما في صغرى الثاني، وقدحت الأخرى في كبراه، وفرقتان أخريان ذهبوا إلى صحة الثاني، وقدحوا في إحدى مقدمتي الأول» (2).
ثم بعد أن أتم عرض رأي الحنابلة والكرامية يقول: «قلنا نحن والمعتزلة ومن وافقنا كلامه كلامه حروف وأصوات لكنها ليست قائمة بذاته تعالى، بل يخلقها الله سبحانه في غيره كاللوح المحفوظ أو جبرائيل … فنحن أيضا صححنا القياس الثاني [مثل الكرامية لكن قدحنا في صغرى الأول وهي أنّ كلامه تعالى لا بمعنى نفـ الخرس صفة له) (3).
ويرى أن الأشاعرة لا ينكرون هذا، حيث يقول: «وهذا الذي قلناه لا تنكره الأشاعرة، بل يقولون به ويسمونه كلاما لفظيا ونظما مخيلا … ويعترفون بحدوثه» (4)، فهم يقولون بعدم قيامه بذاته تعالى ويثبتون زائدا وراء ذلك، هو المعنى القائم بالنفس، وأنه غير العبارة الدالة عليه، وأثبتوا ذلك بوجهين:
(1) م - ن.
(2) م - ن.
(3) مخطوط المعالم، ص: 160.
(4) م - ن انظر: المواقف: ص: 294.