الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها

أولا: أن المتكلم من قام به الكلام، لا من أوجده في محل آخر.

وثانيا: أنّ الله تعالى لا يسمى بخلق الأصوات مصوّتا.

303

وقد أدّى به هذا التوجيه إلى نقاش طويل في بيان معنى الخلق وتعلقاته

عارضا لأراء الأشاعرة في ذلك، ومجيبا عليها، مستشهدا أحيانا بآراء للشماخي،

وللوار جلاني، ولقد دفعه ذلك إلى بيان معنى العلم وقيام المعنى بالنفس (1).

وليحدّد محل التراع يقول:

فإذا عرفت ما قرّرناه لك فاعلم أن ما نقوله في كلام الله تعالى وهو خلق الأصوات والحروف الدالة على المعاني المقصودة، وكونها حادثة غير قائمة بذاته، لا تنكره الأشاعرة … بل يقولون به ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك … وما يقولونه من كلام النفس المغاير لسائر الصفات فنحن ننكره، فصار محل النزاع بيننا وبينهم في نفي المعنى النفسي وإثباته، فإذن الأدلة الدالة على حدوث الألفاظ إنما تفيدنا بالنسبة إلى الحنابلة القائلين بقدم الألفاظ، وأما بالنسبة إليهم [الأشاعرة] فيكون نصب للدليل في غير محل النزاع» (2).

وقد جاء باستدلال المعتزلة على نفي الكلام النفسي، وجاء بأدلة أخرى للنافي، كذلك نجدها عند الإيجي، وهي أدلة أخذ منها تسعا بدلا عن عشر، بإلغائه ثانيها (3)، وبين تقسيمات الأشعرية للكلام النفسي باعتبار الأزل، ونص على أن «التحقيق عندهم أنّ كلام الله تعالى اسم مشترك بين الكلام النفسي القديم، ومعنى الإضافة كونه صفة الله تعالى، وبين

(1) مخطوط المعالم، ص: 160 – 163. (2) مخطوط المعالم، ص: 162 – 163. (3) (المواقف)، ص: 295.

اللفظ

٢٨٨ / ٤٥٤