Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤304
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
الحادث المؤلف في السور والآيات، ومعنى الإضافة: أنه مخلوق الله تعالى ليس من تأليف المخلوقين» (1).
وهو لا يوافق على هذا الاشتراك حيث يرى أنه «لا يخفى أن الأصل عدم الاشتراك، وأن جعل القرآن صفة الله تعالى يحتاج إلى برهان عقلي أو نقلي، ولا ثبوت لواحد منهما» (2).
ويتجلّى رأيه هنا بوضوح على أنه عزّ وجل ثبت بالإجماع أنه متكلم في قوله، فذاك مما لا ينكر، وإنما أنكرنا كونه كلاما نفسيا، وهو محل التراع» (3) وعلى أنه إن اعتبر التكلّم صفة كمال، فإنّه يكفي فيها «مجرد نفي الخرس عنه تعالى كسائر الصفات التى هى كمالات له من حيث إنها توجب نفى أضدادها عنه تعالى من غير إثبات معنى زائد على ذلك، وإلا لكان محلا للمعاني).
وليزيد رأيه وضوحا، فإنّه يبين أن القرآن يطلق ويراد به النظم المؤلف المتزل، وبه يقر المثبت للكلام النفسي، إنّه يقول: «والخصم يقرّ بثبوت إطلاق القرآن على النظم المؤلّف المنزل بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب والسنة فظاهر، وأما الإجماع: فقد فقد ذكره كثير من الأشاعرة الذين هم حجة على أحزابهم» (5).
وقد جاء بقول القاضي عياض، وقول ابن حزم وابن الحاجب، مؤكدا أنه: «لا يبقى لإثبات كلام النفس دليل لا عقلي ولا نقلي اللهم إلا بقياس الغائب على الشاهد، بعد تسليم أنه ثابت فيه» (6).
(1) مخطوط المعالم، ص: 164.
(2) م - ن.
(3) م - ن.
(4) م - ن.
(5) م - ن.
(6) م - س، ص: 165.