Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦306
مي
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
إفاضة المعاني على العقول، وأنها فعل مخلوق.
فالثميني بعد حصره لعدد كبير من الآراء حول القرآن الكريم، وحول كلام
الله عز وجل اقتبس عبارات للغزالي، ووافق عليها، ورآها صوابا، وهي: قوله: «أما قول الله فليس إلا الإفاضة على العقول بحسب قوتها وعلى قدرها»
وقوله: «يكون علمه تعالى كلاما وإفاضته قولا»
، وقوله: «أمّا كلام الباري تعالى فليس إلا إفاضة مكنونات علمه على من يريد إكرامه من خلقه، فالإفاضة، فعل، وكل فعل مخلوق» (1).
ثم إنه لكونه قد نقل أقوالا شتى في المسألة وناقشها و لم يطمئن إليها فإنّه بحثه فيها بقوله: «وإنما نقلت هذه الأقوال لتعلم
لم يكن منه إلا أن
ختم
اضطرابها وعدم انضباطها، وذلك دليل عدم الإصابة حاشا قول الغزالي، والله الموفق للصواب» (2).
نفي رؤية الباري جلّ وعلا:
إن قضية رؤية الباري عز وجل هي -كذلك- من القضايا التي شغلت بال علماء المسلمين قديما ونالت نصيبا من البحوث المستقلة المتخصصة في الدراسات الإسلامية المعاصرة (3).
انظر: في سبيل موسوعة فلسفية دار الهلال ط: 1981/ 3 ص: 38.
(1) مخطوط المعالم، ص: 171. (2) م - ن.
(3) تذكر على سبيل المثال:
- رؤية الله تعالى بين المثبتين، والنافين) عزة محمد عبد المنعم زايد ماجيستر في العقيدة
=