Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
307
وهي من المسائل التي لها حساسيتها في الدراسات العقدية لما لها من العلاقة بذات الله سبحانه وتعالى.
ومذهب الثميني فيها مذهب النافين لها، وحين تحدث عنها، ذهب يقرر امتناعها بطريقين بطريق العقل وبطريق النقل، فكيف عالجها، وما الذي جاء به؟
أ - امتناع الرؤية
إن الثميني حين تناول المسألة ذهب ليؤكد امتناع الرؤية أولاً، فذكر أهم الفرق القائلة بالرؤية واختلافها في حقيقتها، وذكر أن من محققي الأشاعرة من يذهب إلى امتناعها، ذاكرا في ذلك الفخر والغزالي، مستشهدا بقول هذا الأخير «واللفظ له: الرؤية أن يحصل للبشر إدراك بالنسبة إلى ذات الله سبحانه وتعالى كنسبة الإبصار إلى المبصرات في قوة الجلاء والظهور، ولا نقول محلها العين ولا غير العين» (1).
وذكر أن الفخر قال: «هذا هو المراد من قولنا، تصح رؤية الله تعالى» (2) وذكر أنّ للغزالي عبارة في هذا السياق يقول فيها: «لم يفهم الخصم ما نريد بالرؤية، وظن أنا نريد بما حالة تساوي الحالة التي يدركها الرائي عند النظر إلى الأجسام والألوان، هيهات فنحن نعترف باستحالة ذلك في حقه» (3).
والفلسفة الإسلامية، الناشر: مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان. - (روية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها)، أحمد الناصر المحمد الحمد، رسالة ماجيستر من
جامعة أم القرى.
- رؤية الله بين السلف والاعتزال)، مريم عبد الرحمن زامل رسالة ماجيستر جامعة أم القرى.
(1) مخطوط المعالم، ص: 172. (2) مخطوط المعالم، ص: 172.
(3) مخطوط المعالم، ص: 172.