Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٠310
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
ويؤكد الثميني أن الكل متفق على أن الإراءة بالعين المجردة ممتنعة، ويذكر
«أنّ المثبت يقول: إن الله تعالى يخلق لهم قدرة في أبصارهم فيرونه … لا أنه تعالى يريهم ذاته فيرونه» (1).
ويذكر أن قولهم: لو لم تكن ممكنة لما سألها، موسى، قول لا يستلزم ملازمة بين امتناعها وسؤاله إياها، «الجواز أن يكون عالما بامتناعها»، ويكون سؤاله لإبكات قومه وإلقامهم الحجر كما يفهم من الآيات الكريمات، كقوله تعالى: فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بظلمهم (النساء: 153).
قد أكد
وإنهم لو طلبوا مباحا لما سماهم ظالمين ولا اقتضى ذلك صاعقة، لأن المولى عدم الرؤية بقوله: ولن تراني (الأعراف: (143) بعد تعنت وعناد بني
إسرائيل، وما إضافة موسى الرؤية إلى نفسه إلا ليتأكد امتناعها في حقهم. وأما قول المثبتين بتعليق الرؤية على استقرار الجبل والمتعلق إلى الممكـ
ممكن، وإلا لزم صدق الملزوم بدون اللازم، فيقول الثميني فيه:
«إن الملزوم وهو استقرار الجبل إن كان إمكانه ذاتيا لا ينافي أن يكون لازمه ممتنعا بالغير كتعلق علمه تعالى بعدم وقوعه»
وفي قولهم: إن تعليق الرؤية باستقرار الجبل الممكن في نفسه، يؤذن بإمكانها،
يقول الثميني:
هذا إن أريد به الإمكان الحقيقي فهو ممنوع، ناحية، ومن ناحية أخرى، من فإن نتيجة مفهوم الشرط تستلزم النفي في الدنيا والآخرة، فقوله تعالى: فَإِن اسْتَقَرَّ
(1) م - ن.