Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١١الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
311
مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي صريحة في نفيها في المستقبل مطلقا … ومن ادعى التخصيص بالدنيا فعليه بيانه» (1).
ثم يتعرض لتوضيح مسألة إنتاج المفهوم عند علماء الميزان، ويبين ما قد يرد من الاعتراض على مذهبه قائلا: «فإن قلت: المفهوم - وهو: وإن لم يستقر مكانه فلا تراني - غير منتج عند علماء، الميزان قلت معنى نفي إنتاجه نفي لزومه» (2). فهو يوافق على نفي لزوم إنتاج المفهوم، وهو عدم رؤيته إن لم يستقر، ولا
يوافق على نفي الإنتاج مطلقا، إنه يقول:
ولا مرية في أن نفي الأخص وهو اللزوم لا يستلزم نفي الأعم وهو الإنتاج، فثبت إنتاجه، وإلا لزم العبث في كلامه تعالى، والتالي باطل» (3). هذا بعض ما جاء به الثميني حول الآية الكريمة الأولى، وأما الآية الثانية وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظرة القيامة: 22 ـ 23)، والحديث النبوي الشريف: «إنكم سترون ربكم … » فقد حلّلهما وفق ما ذهب إليه المثبتون والنافون، وخاصة وفق ما جاء في كلام العرب، وذكر مجموعة من الصحابة والتابعين كابن عباس، وعائشة، وجابر، ومجاهد وغيرهم من الذين يذهبون إلى أن المعنى الذي تفيده الآية الكريمة إنما هو الانتظار، وبين أن معنى الرؤية في الحديث إنما «المعرفة الجلية التي لا لبس فيها وهي في الجلاء والظهور كإبصار القمر إذا
مي
امتلا
واستوى» (4).
(1) مخطوط المعالم، ص: 174.
(2) م - ن.
(3) م - ن.
(4) مخطوط المعالم، ص: 176.