Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الفصل الثالث: الألوهية وصفاتها
313
الكل: بأن يعتبر العموم أولا ثم ورود النفي عليه فتكون سالبة جزئية، ومع احتمال المعنى لم يبق فيه حجة» (1).
مقدر
والذي يجيب به الثميني: هو أن مبنى الاعتراض فيه ما عليه علماء الميزان من أنّ النفى في ذلك مقدّر الدخول على المجموع، وهو غير ملزم، فإن مبنى الاحتجاج في الآية ما ورد على أساليب التتريل الحكيم من أن النفي مق الدخول على الجميع بشهادة قوله تعالى: لا يُحِبُّ كل خوان كفوري (الحج: 38)، لا يُحِبُّ كُلِّ مُختَالٍ فَخُورٍ} (الحديد: 23)، ولا يُحِبُّ الخائنين (الأنفال: (58)، ولا يُحِبُّ الظالمين) (آل عمران: 57)، إذ لا يسوغ لعاقل أن يقول إن الله يجب بعض من ذكر حتى تكون سالبة جزئية» (2).
وثالث اعتراضات المثبت: أن الدال على الاستغراق للأفراد مطلق في الأزمان، فتكون القضية سالبة مطلقة لا دائمة، بمعنى أن الأبصار لا تدركه مادامت في دار الفناء، وستدركه في دار البقاء.
والذي يجيب به الثميني «هو أن مبنى القول في ذلك أن الدال على استغراق الأفراد مطلقا في الأزمان ما عليه بعض أيمة الأصول كالآمدي والقرافي والأصفهاني، وهو بمعزل عن التحقيق، والتحقيق في ذلك ما عليه المحققون، ومنهم الفخر، وابن دقيق العيد، والسبكي وابنه وكثير من المتأخرين من أن استغراق الأزمان لازم لمدلول الدال على استغراق الأفراد» (3).
أما رابع الاعتراضات: أن الآية الكريمة تدل على أن الأبصار لا تراه، ولا
يلزم من ذلك أن المبصرين لا يرونه.
(1) مخطوط المعالم، ص: 177.
(2) مخطوط المعالم، ص: 178.
(3) م - ن.