الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

الفصل الرابع: النبوة وغاياتها

325

وثاني هذه الأقوال: أنها وضعية كدلالة الألفاظ بالوضع على معانيها»، حتى ولو أنّ المواضعة قد تعرف بصريح يدلّ على الوضع، وقد تعرف «بصريح من أحد المتواضعين وبفعل من الثاني من غير أن يسمع كلام يسمع كلام (1) المصرح.

وثالث الأقوال: أنها عادية كدلالة قرائن الأحوال على حَجَل الخجل ووجَلَ الوجل، وإن خلق الله تعالى للخارق على الوجه المفروض يدل عادة على صدقه بالضرورة (2).

والذي اختاره الثميني هو وشيخه أبو زكرياء أنها عقلية اذ يقول: «إن شيخنا لما عرضت عليه هذا المقام استظهر الوجه الأول، وهو الذي وقع في نفسي اختياره» (3). وقد جاء بتحليلات غير هذه في دلالة المعجزة وصدق الآتي بما وامتناع كذبه، نستغني عن ذكرها، ونكتفي بما أوردناه فيها.

III عصمة الأنساء:

يذهب الثميني في حديثه عن العصمة - التي هي لغة المنع والحفظ - إلى أنها للأنبياء «عدم وقوع المكروه منهم، والمباح على الوجه الذي يقع من

غيرهم» (4) كما سيتضح لنا بعد قليل.

لقد جاء بتفصيل لآراء أهم الفرق الإسلامية حولها، وهل هي قبل البعثة أم

بعدها؟ وهل هي عصمة من الكبائر أم من الصغائر؟

(1) م - ن.

(2) م - ن.

(3) مخطوط المعالم، ص: 191.

(4) م - ن، ص: 193.

٣٠٩ / ٤٥٤