الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

وبين أن أصحابه ذهبوا إلى عصمتهم من الكبيرة على كل حال دون الصغائر، ولا يقرون عليها بعد النبوة.» (1) بمعنى أنهم يمنعون بعد النبوة صدور

الصغائر منهم.

وإلى هذا الرأي في الصغائر يميل الثميني، وهو رأي الأقلين كما يذكر -

لأنّ الأكثرين قد جوزوا صدور الصغائر التي لا خسة فيها عمدا وسهوا (2). وقرر «عدم جواز وقوع المكروه منهم، فالحق [-كما يصرح-] أنّ أفعالهم دائرة بين الوجوب والندب والإباحة وليس وقوع المباح منهم بحسب مقتضى الشهوة كوقوعه من غيرهم فإنهم لعظم معرفتهم بالله سبحانه وخوفهم منه، وإطلاعهم على ما لم يطلع عليه غيرهم، لا يصدر منهم المباح إلا على وجه يصير في حقهم طاعة، وقربة لقصدهم إما تشريعه أو التقوي به على طاعة الله تعالى، ونحو ذلك مما يليق بمقاماتهم الرفيعة، وإذا كان أهل المراقبة من أولياء الله تعالى بلغوا في الخوف منه تعالى، برسوخ المعرفة ما أن تصدر منهم حركة أو سكون في غير رضاه تعالى، فكيف بأنبيائه ورسله

صلاة الله وسلامه على (جميعهم

IV) رسالة محمد

(3)

منعهم

برهن الثميني على ثبوت رسالة محمد الله بأدلة عقلية ونقلية، وأطنب فيها

القول وفصل، ولإعطاء صورة عنها سنعرضها كما يلي:

(1) م - ن.

(2) م - ن.

(3) مخطوط المعالم، ص: 194.

٣١٠ / ٤٥٤