Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
327
الأدلة العقلية
لقد استعمل الثميني العقل في برهانه على ثبوت الرسالة المحمدية (ووظف القياس من الشكل الأول لذلك ورتبه كما يلي:
«قد ادعى سيدنا ومولانا محمد ال النبوة والرسالة، وظهر الخارق على
وفق دعواه، مع العجز عن معارضته.
- وكل من هو كذلك فهو رسول الله.
-
فنبينا ومولانا محمد له رسول الله سبحانه وتعالى» (1).
أما الصغرى فهي معلومة كما يقول بالتواتر، وأما الكبرى فهي معلومة من دلالة المعجزة.
ثم ردّ قول المنكرين لنبوة محمد من اليهود، وخاصة أولئك الذين منعوها لكون شريعته تتضمن نسخ شريعة موسى عليه السلام، والقول بالنسخ يستلزم القول بالبداء، ولأن موسى نص على أن شريعته لا تنسخ لقوله: «تمسكوا بالسبت أبدا»، ولقد فصل القول في حديثه عن البداء وعن النسخ دون أن يعرفهما (2).
(1) مخطوط المعالم، ص: 195.
(2) مخطوط المعالم، ص: 195 – 196.
- البداء في اللغة هو: الظهور بعد الخفاء، بدا له في هذا الأمر يعني: نشأ له فيه رأي. والنسخ لغة هو: الإزالة والتغيير، والنسخ من الله تعالى الحكم سابق ليس فيه معنى الظهور بعد الخفاء، لأنّ هذا المعنى يستلزم أن ينسب إلى الله تعالى العلم بالشيء بعد الجهل به، وهو مستحيل في حق الله. فالنسخ يكون لا من أجل ظهور ما كان خافيا على الله تعالى من أمر المنسوخ، وإنما من أجل تحقيق المأمور به مصلحة خلال فترة محددة من الزمن، وبعدها كان انتهاء الحكم وظهور حكم جديد. راجع - محمد بن أبي بكر الرازي، (مختار الصحاح)
- وهبة الزحيلي أصول الفقه الإسلامي) دار الفكر، الجزائر - دمشق، ج 2 ص: 936
وما بعدها.