الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

و استدل من بعد هذا على ثبوت رسالته له بأدلة عقلية أخرى، فصل

فيها القول، يمكن حصرها في خمسة عناصر:

أولاها: ثبوت «معجزة بلاغة القرآن».

وثانيها: إخباره الله عن المغيبات.

وثالثها: بلوغه الا الله مرتبة في الحكمة النظرية دون تعلم ومخالطة.

ورابعها: الآيات والمعجزات التي نقلت عنه.

وخامسها سيرته وأوصافه التي بلغتنا عنه (1).

الأدلة النقلية

فبعد الاستدلال العقلي على ثبوت النبوة استعمل الثميني كذلك الاستدلال النقلي وبين أن الكتب السماوية السابقة قد نصت على نبوته وأوصت على اتباعه وهو دليل وحده كاف بدون المعجزة، فإن شهادة من ثبتت نبوته لأحـ بالنبوة دليل قاطع على ثبوت نبوّته، وإن لم تظهر معجزة على يده» (2).

وقد استشهد على ذلك بنصوص وردت بالتوراة والإنجيل والزبور، وبصحف حيقوق، وأشعياء وحزقيال ودانيال (3) حامدا الله أن «لا يزال نص نبوته … موجودا … إلى الآن مع مبالغتهم في تبديلها، وذلك يدل على الاعتناء بأمره فيها، وكثرة ترديد ذكره فيها على وجه لا يزيل جميعه التبديل» (4).

(1) مخطوط المعالم، ص: 200 - 201.

(2) مخطوط المعالم، ص: 202.

(3) للاطلاع على تفاصيل العهد القديم راجع مثلا: الفكر الدين اليهودي أطواره ومذاهبه للدكتور

حسن

ظاظا

(4) مخطوط المعالم، ص: 202.

٣١٢ / ٤٥٤