Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
329
و بالفعل فقد ورد ذكره في الكتب السماوية السابقة إشارة وتصريحا، أما
تصريحا فكما هو الحال في إنجيل برنابا (1)، وأما إشارة، فقد ساق الثميني نصوصا
جمة شارحا معناها ونسوق من بينها مثالا - قوله:
بالسخطة،
«وفي صحف حزقيال النبي عليه السلام فيقول عن الله عزّ وجل بعد ما ذكر معاصي بني إسرائيل وشبههم بكرمة وقال: (لم تلبث تلك الكرمة أن قلعت ورمي بما على الأرض، وأحرقت السمائم ثمارها، فعند ذلك غرس في البدو غرسا، وفي الأرض المهملة العطشاء، وخرجت من أغصانها الفاضلة نار أكلت تلك الكرمة حتى لم يوجد فيها غصن قوي ولا قضيب) فاعتبر هذا التصريح [تصريحا] به وبصفات بلده كلها» (2).
وإنه ليمكننا أن نقابل هذا النص مع نص مترجم لنجد أن التطابق بينهما في المعنى أمر لا ريب فيه، إذ قد جاء في العهد القديم وبالضبط بصحف (حزقيال 10/ 19 (14): «أمّك مثل كرمة غرست على المياه فصارت كثيرة الثمار والأفنان من غزارة المياه (10) وصارت لها قضبان صلبة صوالحه للسلاطين وارتفع قوامها بين الفروع الملتفة فظهرت في ارتفاعها وكثرة عذباتها (11) ثم إنها قلعت بخنق وطرحت على الأرض فأيست الريح الشرقية ثمرتها وكسرت قضبانها الصلبة وأكلتها النار (12) والآن هي مغروسة في البرية في أرض قاحلة ظمئة (13) فخرج من قضبان شعبها نار أكلت ثمرتها فلم يبق فيها قضيب صلب صولجان للتسلط، هذا رثاء ورثاء سيكون (14)» (3).
149 b-
(1) مثلا إنجيل برنابا (14/ 97) - (18) ترجمة خليل سعادة مطبعة المنار، د -ت- ط، ص: 149.: (2) مخطوط المعالم، ص: 206. (3) محمد الصادقي، رسول الإسلام في الكتب السماوية، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت، ط 1، سنة 1972، ص: 31.