Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠330
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
لقد ذكر الثميني أن محمدا قد ورد ذكره باسم البارقليط في الإنجيل، ووجدنا من الدارسين المعاصرين من ذكر ذلك أيضا، ولكنا لم نجد ترجمة البارقليط إلى محمد في بعض الأناجيل المتداولة، ففي إنجيل يوحنا – مثلا – الإصحاح: 14 الآية 16 المترجم من اليونانية (1) نجد وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد». ونجد فيه ترجم البارقليط بالمعزي.
هذا ولقد جاء صاحب كتاب رسول الإسلام في الكتب السماوية بـ غير عربي وقال إنه بالسريانية: «وأنابت طالبين مِنْ بَنِي وَحَيْن بَارَ قليطا بتْ يَل لُوخُو هَلْ أَبَد»، وترجمه إلى ما يلي: «وأنا أسأل الآب (الخالق) فيعطيكم فارقليطا آخر ليقيم معكم إلى الأبد» (2).
ولنلاحظ هنا أن قوله (فارقليطا آخر يجعل اللفظة فارقليطا) لا تعنى لفظة
(محمد)، وإنما المقصود منها رسولا آخر (3).
ولقد جاء المترجم بأدلة وافية تثبت أن البارقليط هو الرسول أحمد عليه السلام كما ذكر الثميني.
ومن الدراسات المعاصرة التي تؤكد ما ذهب إليه الأقدمون من ورود البشارة برسول الإسلام محمد الله في الكتب السابقة نجد دراسة أحمد ديدات الذي يحلل النص التالي الذي كان بخامس الأسفار في التوراة:
(1) (العهد الجديد والمزامير دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط، مصر، طباعة العيد المئوي – 1983.
(2) محمد الصادقي: (رسول الإسلام)، ص: 146.
(3) في المعاجم العبرية التي استعملناها لم نجد فيها لفظة بارقليتا) ولا لفظة بارقليطا) ووجدنا: (برك) بمعنى: بارك ومحد وحمد وحيا وسلم أو بلغ السلام. ولفظة بارق)، بمعنى لمع وتألق وتلألأ. انظر:
كمال، المعجم الحديث عبري (عربي). - ي قوجمان، قاموس (عبري عربي).