Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣١الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
331
أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به أنا أطالبه تثنية 18:18، 19 (1) ويبين مثبتا أن النبي المماثل لموسى إنما هو
باسمي
محمد، وليس المسيح عليه السلام كما يذهب إلى ذلك النصارى.
إن ذكره والإشارة إليه قد تأكدت في الكتب السماوية، وهذا الأمر هو الذي جعل الثميني يبالغ في القول: إن نصوص الكتب الماضية في إثبات رسالة نبينا محمد، وبشارات الأنبياء عليهم السلام والإخبار به، لا تكاد تنحصر، ويكفي هذا الذي أشرنا إليه منها» (2).
وهو دليل يكفي في إثبات نبوّته كما ذكرنا آنفا – دون الحاجة إلى معجزة ترافق رسالته، فشهادة من ثبتت نبوّته لأحد بالنبوة دليل قاطع على ثبوت نبوته» (3).
معجزة الرسول محمد:
ومن الأدلة على ثبوت نبوته التي بسط الثميني القول فيها، معجزة
الرسول صلى الله عليه وسلم التي هي القرآن الكريم، لقد تناوله عدة من وجوه من حيث تحديه العرب أن يأتوا بمثله وعدم قدرتهم على ذلك، ومن حيث وجود من ادعى النبوة فافتضح أمره، ومن حيث الوجه المعجز الذي كان به التحدي، والآراء المختلفة في ذلك.
(1) أحمد ديدات ماذا يقول الكتاب المقدّس عن محمّد (ص): 13 وما بعدها.
(2) مخطوط المعالم، ص: 207.
(3) مخطوط المعالم، ص: 202.