الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

334

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ

دينانة (المائدة: 3).

إن الثميني وهو يتحدث عن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، جاء بمباحث متداخلة: منها ما كان من السمعيات وسماه: (في أحوال الآخرة) لا يتم العلم بما إلا عن طريق الوحي، ومنها ما هو من الاعتقاد ولابد من الإقرار كما، ومنها ما هو من العمل المفروض على المسلم إتيانه أو تركه.

وما سنأتي به هنا سيكون صورة مبسطة لما جاء به الثميني، ولقد فضلنا

تصنيفه إلى قسمين:

أولا: السمعيات) أو أحوال الآخرة.

ثانيا: واجبات المكلف.

لأنا قد وجدنا ما أتى به من المسائل ينطبق على بعضها وصْفُ كونها مر السمعيات، وعلى بعضها وصفُ كونها واجبات المكلف، وهي جميعا لا تخرج عن نطاق كونها مما جاء به المصطفى محمّد (عليه السلام)، وهي في الحقيقة – وفق ما رآه الثميني، ومن قبله من العلماء - الغاية من إرسال الرسل والأنبياء، إذ الغاية من إرسالهم أن يلتزم العباد ويعملوا بما جاءت به الرسل، والرسول محمد الله خاتم النبيين والمرسلين جاء للخلق عامة، فكان شاهدا على أمته، وأتباعه من بعده شهداء على الناس. ولهذا الغرض، اعتبر الثميني، ومن قبله واجبات المكلف مما جاء به محمد من ربه. وحقا هي منه جاءت، ولأمره وجبت، ولنهيه مُنعت أمورٌ وحُرِّمَت، وتفاصيلها في كتب الأمة بينت ونُشرت.

مي

وما نعرضه هنا هو بعض مما جاء به الثميني في كتابه (المعالم)، وهو بعض جاء به المصطفى، لكنّه فيما يبدو لبه ومحمله لأنَّه الغاية من بعثته.

وسنورد فيما يلي أهم ما جاء به من السمعيات وما جاء به من الواجبات.

مما

٣١٨ / ٤٥٤