الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الفصل الرابع: النبوة وغاياتها

أولا: السمعيات:

الشهادة:

335

إن الإتيان بالجملة (1) الشهادة لله بالوحدانية ولمحمد بالرسالة

يعني

وبأن جميع ما جاء به حق من المأمورات ووظائف الدين التي كلف الله بما عباده. وهو معنى الإيمان، ولا فرق بينه وبين الإسلام والدين فهي تصدق على شيء واحد وإن اختلفت مفهوماتها (2).

هكذا

فالذي يأتي بالشهادة يكون من المؤمنين ومن المسلمين ومن الموحدين - يرى الثميني – دون أن يناقش كون الإتيان بما بالتصديق بالجنان أم به وبالإقرار باللسان أم كما وبالعمل بالأركان؟، ففي ذلك أبحاث (3) وسيتضح لنا

بعض منها لاحقا.

وعلى رأي الإمام أفلح يجزيه اعتقاده فيما بينه وبين الله» (4) إذا كان

تصديقه بالجنان.

لقد بين الثميني معنى كل من الإيمان والإسلام والتوحيد، فالإيمان لغة: التصديق، وشرعا الشهادة بالوحدانية الله وبالرسالة المحمد، وبأن جميع ما

جاء به حق.

والإسلام لغة الخضوع والانقياد وشرعا إعمال الجوارح والقلب

تجميع المأمورات.

(1) المقصود بالجملة: شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن ما جاء به حق من عند الله،

راجع مشارق أنوار العقول، ص: 130.

(2) مخطوط المعالم، ص: 208.

(3) راجع مشارق) أنوار العقول)، ص: 137. وما بعدها.

(4) مخطوط المعالم ص: 215.

٣١٩ / ٤٥٤