Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥الفصل الأول: حياة الثميني وعصره
35
على الحكم، وأن حكمها لا يتجاوز مدينة الجزائر ذات الحكم العسكري المرتبط بالخارج دون اهتمام بأمور البلاد، ولا تأثر بأوضاع السكان (1).
وسواء كان هذا أو ذاك فإن المواطنين قد انسجموا مع الحكام كما توضحه المصادر المحلية التي تعكس الوضع الداخلي و التي تعطي صورة حقيقية عن مدى انسجام الشعب الجزائري وطبيعة اهتمامات حكامه، على الرغم من التجاوزات والمظالم التي أحدثها بعض البايات والتي أدت في بعض الأحيان إلى
الثورة ضدهم
(3)
إن هذا هو الجو السياسي العام الذي عاش فيه الإمام الثميني، والذي عاصر أحداثا تاريخية هامة كان لها أثر كبير في البلاد وفي العالم الإسلامي كله: منها: تعاقب حملات الأوروبيين من دنماركيين وإسبان بأساطيلهم على
السواحل الجزائرية.
وهي
ومنها: ظهور الدعوة الوهابية في الحجاز.
ومنها: الحملة الفرنسية على مصر
(4)
ومنها: بوادر الاحتلال الفرنسي للجزائر (5).
أحداث لا تمر من غير أن تكون لها أصداء في البلدان الإسلامية كلها.
(1) سعيدوني، (الجزائر في التاريخ) ص: 11.
(2) مس، ص: 11.
(3) راجع مس، أيضا: أحمد توفيق المدني، مذكرات الحاج احمد الشريف الزهار)، ص: 35 أيضا: إبراهيم بجاز، (الإباضية عند الجغرافيين وأصحاب الرحلات)، مخ، مكتبته الخاصة. (4) حسن مؤنس الشرق الإسلامي والعصر الحديث)، ص: … ، أيضا: أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي)، ج 2، ص: 391.
(5) محمد العربي الزبيري (مقاومة الجنوب للاحتلال الفرنسي)، ص: 8 وما بعدها.