Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
تكلم
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
عنه بتفصيل، وتعرض على الخصوص لمسألة المعاد الجسماني،
مؤكدا أن إعادة المعدوم تحتاج إلى مزيد من الدراسة والتحليل لوجود من يقول بإعدام الأجسام.
أما عند القول بأن إفناءها عبارة عن تفرق أجزائها واختلاط بعضها ببعض، فالمسألة أقل تعقيدا أولا من الناحية العقلية، وثانيا: لكون النقل قد جاء بهذا المعنى في قصة إبراهيم عليه السلام وإحياء الطير.
والذي يذهب الثميني إليه هو القول: بأن الإفناء تفرق الأجزاء، ويصرح
«بأن الإعادة جائزة عندنا وعند الأشاعرة والمعتزلة» (1).
ويبين أن إمكان الإعادة عند المعتزلة إنما هي لكون الموجود إذا أعدم بقيت ذاته المخصوصة، وأما عند الإباضية والأشعرية فإنهم حكموا بإمكان الإعادة وإن انتفى الموجود بالكلية.
فَمَع اتفاقهما في كون إعادة المعدوم ممكنة إمكانا مطلقا، فإنه لم يمنع هذا الاتفاق من اختلافهما في اعتبار المعدوم شيئا. إذ الأشاعرة لا يعتبرونه كذلك خلافا للإباضية (2).
وإن القائلين بإمكان إعادة المعدوم يقولون بإعادته نفسانيا وجسمانيا خلافا للفلاسفة المنكرين للمعاد الجسماني، هذا جانب.
ومن جانب آخر، فإنّ من القائلين بالمعاد الروحاني والجسماني منكرين لإعادة المعدوم لاعتبارهم الإعادة جمعا للأجزاء المتفرقة.
(1) مخطوط المعالم، ص: 264.
(2) مخطوط المعالم، ص: 264.