Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤١الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
341
وفي هذا جاء الثميني مفصلا ومبينا جواز إعادة المعدوم جسمانيا وروحانيا،
ومناقشا مذهب منكر معاد المعدوم مطلقا، أو معاد الجسد على وجه الخصوص، وسار في مسلكه العام حول المسألة مسلك الإيجي والجرجاني.
يقول الثميني مبينا مذهبه: «لنا في جواز الإعادة أنه لا يمتنع وجوده الثاني لذاته، وإلا لم يوجد ابتداء، وكان من قبيل الممتنعات، لأن مقتضى ذات الشيء أو لازمه لا يختلف بحسب الأزمنة، وإذا لم يمتنع لذاته كان ممكنا لذاته» (1).
يرى أنّ الوقت ليس من العوارض المشخصة التي تستلزم لإعادة المعدوم ضرورة إعادة وقته (2)، خاصة وأن إعادة الوقت لم يرد بما خبر
(3)
وإنه وإن وجد وجد من المتكلمين من يرى أن عدم الشيء ليس عارضا مر عوارض الماهية، ولا مانعا من الموانع الخارجية، وإنما هو وصف لازم لماهية المعدوم
أو
كما يذهب إلى ذلك الطوسي في (التجريد (4)، فإن الثميني لم يختر هذا التفسير مثله، وإن سلك في المسألة مسلكا فلسفيا، بل ذهب مذهب جمهور المتكلمين في
إثبات جواز المعدوم. ومذهبهم: أن الشرع قد أخبر عنه في مواضيع لا تحصى بعبارات لا تقبل التأويل حتى صار معلوما بالضرورة كونه من الدين القويم والصراط المستقيم» (5). وقد ردّ الثميني أدلّة المفرق بين الوجودين للشيء الواحد: الوجود الأول الابتدائي، والوجود الثاني الإعادة، مفندا شبههم التي أوردوها،
(1) مخطوط المعالم، ص: 264.
(2) مخطوط المعالم، ص: 265.
(3) مخطوط المعالم، ص: 269
(4) عن (معالم الفلسفة الإسلامية)، ص: 43.
(5) مخطوط المعالم، ص: 267.