Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
343
إليها بحسب فاعلها، وهو الله سبحانه وتعالى، فلا خفاء في أن قدرته لا يتعاصى عليها ممكن .. » (1).
وبين أن لا تعذر في هذا المعاد، سواء من جهة القابل أو الفاعل، وجاء بأدلة
من القرآن تبين ذلك.
وقد راقه مذهب الرازي الذي خلاصته أنه لم يثبت بدليل قطعي عقلي أو نقلي أن الله يعدم الأجزاء ثم يعيدها، وأن الهلاك الوارد في الآية الكريمة لا يعني فقط الفناء لأن التفريق أيضا من الهلاك (2).
الصراط:
بين الثميني من بعد هذا معنى الصراط عند من اعتبره أمرا محسوسا، ثم قال: «هو غير ثابت عندنا وعند المعتزلة» (3)، لأن الأحاديث الواردة في ذلك كما يقول - مخالفة لظاهر القرآن ومن الواجب حملها عليه «فالصراط هو ديــن ن الله سبحانه في جميع ما نطق به القرآن» (4).
وقد جاء باستدلالات يثبت با مذهبه ويرد بما مذهب المخالف.
الميزان
إن كلامه في الميزان مثل كلامه في الصراط، فبعد أن بين مذهب من يرى أنه أمر محسوس يقول: «وإنما المراد عندنا وعند المعتزلة من الميزان اعتبار الحسنات وتمييزها من غيرها، والعدل الذي وضعه الله عزّ وعلا بين خلقه» (5) وجاء بالأدلة
النقلية والعقلية لتأكيد ذلك.
(1) مخطوط المعالم، ص: 268.
(2) مخطوط المعالم، ص: 269.
(3) مخطوط المعالم، ص: 272. (4) مخطوط المعالم، ص: 273. (5) مخطوط المعالم، ص: 273.