الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

344

الشفاعة:

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

أما الشفاعة فهي أمر ثابت وفيها يقول: «شفاعة سيدنا محمد حق ثابتة للمسلمين عندنا، وعند المعتزلة - دون من سواهم من أهل الكبائر، قالوا: لا لوجوب ما قد زال ولا لزوال ما قد وجب وهي كرامة من الله سبحانه له المحمد دون من سواه من الأنبياء، وهي الشفاعة العظمى …

وليست هذه الشفاعة لأهل الكبائر من أمته على ما زعمه القوم، وله شفاعات أخرى سوى تلك» (1) أشار إليها، و لم يذكرها.

الجنة والنار

وفي حديثه عن الجنة والنار تعرض للاختلاف في كونهما مخلوقتين الآن، أم أنهما غير ذلك؟ وما يتعلق بذلك من المسائل وجاء بآراء الكثير من المذاهب وذكر أصحابها وحججها، وذكر أن من أصحابه من ذهب إلى كونهما مخلوقتين ومنهم من ذهب إلى كونهما غير مخلوقتين بعد، كما بين أن أكثرهم توقف في الأمر. وهو وإن ختم هذا المقصد بقوله: «والله أعلم بحقيقة الحال» (2)

الآن،

فهو - فيما يبدو من عرضه للمسألة أميل إلى وجودهما الآن، وفيهما يتم وعد

الله ووعيده للعباد.

نفوذ الوعيد:

إن الثميني يقسم القول في نفوذ الوعيد ثلاثة مذاهب (3).

(1) مخطوط المعالم، ص: 274.

(2) مخطوط المعالم ص: 277.

(3) مخطوط المعالم ص: 275 وما بعدها.

٣٢٨ / ٤٥٤