Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥١الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
351
الوارجلاني، وصاحب كتاب (الضياء)) لأبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
العماني الذي عاش بعد النصف الثاني من القرن الخامس الهجري.
وإذا كان الثميني قد تناول مسألة ما لا يسع جهله) وما يتعلق بما، تناولا موزعا بين مختلف المباحث التي جاء ببا، فإننا نجده أيضا قد ذكرها تحت عنوان
مستقل كما فعل ابن جميع والشماخي سماه:
(تحديد الدين): ويعني تمييزه بإبراز أهم معالمه الأساسية الكبرى، ونحسب أنها مما يعلم من الدين بالضرورة، فمنها التي تكون علما فاعتقادا، ومنها التي تكون
عملا إتيانا أو تركا.
يقول الثميني:
«تحديد الدين وتمييزه:
معرفة ما لا يسع جهله طرفة عين، وهو التوحيد والشرك وما في معناهما.
وفعل ما لا يسع تركه: وهو جميع الفرائض المضيّقة كدخول رمضان على المكلف الحاضر، وآخر الوقت في الصلاة على المكلّف، وهو مما لا يسع جهله
أيضا، [تأمل].
وترك ما لا يسع فعله وهو جميع المعاصي، ويدخل فيه أيضا: ما لا يسع جهله كمعرفة عين الشرك، وما يسع جهله إلى الاقتراف أو قيام الحجة وهو بقية المعاصي» (2)
(1) (الضياء) - يوجد بوزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان وهو أربعة وعشرون مجلدا
و شرعت الوزارة في طبعه.
(2) مخطوط المعالم، ص: 221.
وتوجد نسخة من كتاب الضياء بمكتبة عشيرة آل خالد
بني يزقن.