Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
وبعرضنا للآراء السابقة في مسألة ما لا يسع جهله نصل إلى أن:
- تحديد هذه الخصال محل الاجتهاد.
- ومتى لا يسع جهلها؟ محل عدم الانضباط.
355
- وبالأمرين يظهر الاختلاف فيما لا يسع جهله، أهي الجملة، أم هي الجملة وغيرها؟
يسع
إن الثميني قد جاء بآراء عدة دون أن يدلي برأي صريح في تحديد ما لا جهله، وانتقد الوارجلاني لكون ما جاء به يكاد يجرد التوحيد من خصاله التي يحتويها فقال: «وفي كلام الإمام أبي يعقوب ما يطمع للمتمادي إن خرمته المنية» (1).
إن الثميني لم يصرّح في المسألة برأي، مع علمنا بأن الوارجلاني من قبل قد ناقش هذه المسائل بعمق، وذكر أنّ هذا الأمر المتعلق بالدين شأنه عظيم، وخبره جسيم، ولا يسعنا فيه إلا الحق عند الله تعالى، فإنّ علومنا ضعيفة: وأحوالنا خفيفة، وعقولنا كليلة وأيامنا قليلة مع ظهور الفتنة، وكثرة المحن» (2).
ولقد بين الوارجلاني أن «أمر مسائل ما لا يسع الناس جهله ترجع إلى الديانات والفرق (3)، ولا يرجع أمرها إلى المذاهب، فالقول بين الأديان: بين الشرك والتوحيد وبين الفرق بين الحق والباطل وبين المذاهب بين
الصواب والخطا … » (4).
(1) مخطوط المعالم، ص: 276.
(2) الوارجلاني، الدليل والبرهان ص 24 (3) في الأصل: الأفراق.
(4) الوارجلاني، الدليل والبرهان)، ص: 24.