الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

مع ورود أنّ الإسلام نيف وستون جزءا، أعلاها كلمة التوحيد، وأدناها إماطة الأذى من الطريق للمبالغة والشرف لأنّ الإتيان بما على الوجه المأمور به يستلزم الوفاء بجميع الدين، ولأنّ الجهاد منها شامل لجهاد النفس، ولأن من وجدت فيه شهد له بالإسلام ما لم يظهر غيره» (1).

هذه بعض الفروض التي لا يسع تركها إذا قامت الحجة على المكلف. ومما جاء به الثميني مما لا يسع تركه ما يسمى: فرز الدين، ومعناه: أن

المكلف عليه أن يعرف ثلاثة منازل

1) (المسلم) الموفي بما أقربه.

(2) و (المنافق) المقر الخائن فيما أقربه.

3) و (المشرك) الجاحد.

وبمعرفة هذه المنازل الثلاث يكون المكلّف قادرا على التصرف الصائب إزاء

كل منها.

إن الثميني وهو يبين هذه المنازل الثلاث قد أبطل مذهب النافي للمتزلة بين المنزلتين، معتمدا في إثباتها على آيات من الذكر الحكيم التي تصف فريقا بالفسق، مبينا أن الفاسق عند المرجئة مؤمن، وعند الصفرية مشرك.

وبين أن لا خلاف بين الإباضية والمعتزلة في المسألة وأن ما كان بينهما من

الخلاف في التسمية فهو لفظي لا معنوي (2).

وعليه فحكم الإباضية والمعتزلة على صاحب المنزلة الثالثة في الدنيا وفي

الآخرة، سواء.

(ا) مخطوط المعالم، ص: 218.

(2) مخطوط المعالم، ص: 221.

٣٤٤ / ٤٥٤