Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢362
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
ذكر الثميني أنه يتم حرز الدين بأربعة أمور:
(1 ولاية من علم منه خير.
(2) البراءة ممن علم منه شر.
(3) الوقوف فيمن جهل حاله حتى يعلم.
4) ترك المعاصي.
فمن عرف حيث يتولى، فتولى وحيث يبرأ فتبرأ، وحيث يتوقف فتوقف، وحيث يترك المعاصي فترك، فقد أحرز دينه» (1).
وللإباضية في ذلك أبحاث كثيرة، كان ما جاء به الثميني بعضا منها، وما سنأتي به صورة مقربة للموضوع، وأغلب مباحث حرز الدين تتناول تحت عنوان:
(الولاية والبراءة.)
(3) الولاية والبراءة والوقوف
إن الولاية والبراءة والوقوف عند الإباضية واجبات على المكلف لا يسعه تركها، لقد جاءت مؤلفاتهم حولها بأبحاث دقيقة جليلة، تبين أنواعها، وأدلة ثبوت
وجوبها من القرآن والسنة، وطرق التولي والتبرؤ، والأحكام المترتبة على ذلك. وهي من المسائل التي شغلت بالهم منذ أمد بعيد (2) من أيام جابر بن زيد
بالمشرق، وقبل قيام الدولة الرستمية بالمغرب.
فمسألة الانتقال من الولاية أو من البراءة إلى الوقوف مثلا قد ثار حولها نقاش ثري ذو أثر على الواقع الاجتماعي آنذاك، وهو نقاش أثارته القضية المعروفة
(ا) مخطوط المعالم، ص: 221.
(2) انظر دراستنا هذه الفصل الأول من الباب الثاني: المدرسة الإباضية.