الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

الفصل الرابع: النبوة وغاياتها

363

بقضية الحارث وعبد الجبار، وقد كانت قبل ولاية أبي الخطاب عبد الأعلى بن

السمح التي كانت على رأس الأربعين ومائة سنة للهجرة (1)

يقول أبو مسلم الرواحي (ت: 1339 هـ): «لم يوجد … من

جد واجتهد

في إقامة أحكام الولاية والبراءة علما مستقلا قائما بنفسه، وإنما اعتنى به غاية الله، وبالخصوص المشارقة، ذلك لأنه ركن عظيم من

الاعتناء أصحابنا رحمهم أركان الدين، فبهذا ألف العلماء الوهبيون فيه الكتب مابين مطولات ومختصرات، وسيرهم مشحونة بأحكام هذا العلم» (2).

فهو علم في حاجة ماسة إلى دراسة متأنية تقييمية تستخلص منها نتائج تفيد

الأمة الإسلامية في مسيرتها الراهنة.

ويمكننا قبل الحديث عن (الولاية) والبراءة وفق ما جاء به الثميني أن نحاول

الإمساك بزمام الموضوع فنقول:

إن موضوع الولاية والبراءة ينقسم ستة أقسام، وهو في نظرنا أشمل تقسيم للموضوع من بين التقسيمات الأخرى التي سيتضح بعض منها فيما يأتي مع الثميني، والأقسام الستة هي الآتية:

ولاية الجملة، وولاية الحقيقة، وولاية بحكم الظاهر وتسمى ولاية الأشخاص.

وبراءة الجملة،

وبراءة الحقيقة، وبراءة بحكم الظاهر وتسمى براءة الأشخاص.

(1) الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب)، تحقيق إبراهيم طلاي مطبعة البعث، قسنطينة، د، ت، ط، ج 1، ص: 23 وما بعدها.

(2) أبو مسلم الرواحي، نثار الجوهر)، طبع في عهد السلطان قابوس بن سعيد، سلطنة عمان، مصوراً من خط المؤلف (د) ت ط، (د، م، ط)، ط: 1، ج 1، ص: 13. ومن أهم كتب

المشارقة في الموضوع كتاب (الاستقامة) لأبي سعيد محمد ابن سعيد الكدمي (ق: 4 هـ).

٣٤٧ / ٤٥٤