الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

364

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

أما القسمان الأوّلان في كل من الولاية والبراءة فتوحيد، لا يسع جهلها إذا أخذ صاحبه وقامت عليه الحجة.

وأما القسم الثالث في كل منهما فطاعة يلزم المكلف إتيانها ولا يسع تركها

إذا قامت الحجة.

وضم في كل قسم أحكام مفصلة وتدقيقات تفوق دراستنا هذه، ولقد جاء

الثميني بنصيب منها.

ولقد عرف الثميني الولاية بأنها المودة والمصافاة، والبراءة بأنها: العداوة والطرح، والوقوف بأنه: عدم الحكم.

- أ - الولاية:

إن حقيقة الولاية كما يقول الثميني هي: «الحب بالجنان، والذكر باللسان

أو الميل بالقلب والجوارح، إلى مطيع لطاعته» (1).

وقد جاء فيها بالأصناف التالية:

ولاية الجملة:

ولاية الجملة: وهي

ولاية جميع أولياء الله تعالى من المسلمين الأولين

والآخرين، من الجن والإنس والأحرار والعبيد والذكران والإناث، والصغار والكبار عرفتهم أو لم تعرفهم وهي فرض عين مع البلوغ … وتاركها مشرك، والشاك فيه [بمعنى الشاك في كون التارك مشرك] يسعه البالغ] عدم تشريكه حى تقوم عليه الحجة به، لا عدم تكفيره» (2) على اعتبار أن الكفر أدنى من الشرك (3).

(1) مخطوط المعالم، ص: 226.

(2) مخطوط المعالم، ص: 226.

(3) راجع (قواعد الإسلام) تعليق عبد الرحمن بكلي، ص: 58.

٣٤٨ / ٤٥٤