الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

ولاية الحقيقة:

الفصل الرابع: النبوة وغاياتها

365

ويسميها الثميني ولاية المعصومين، وهي في الأصل من ولاية الجملة إلا أن المعصومين أخص من المسلمين» كما يقول، فمنهم الأنبياء والرسل والرهبان المقصودون بقوله تعالى {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ منَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ» (المائدة: (83)، وقومُ يونس، وسحرة فرعون وكل جاء فيه نص من الكتاب، سواء كان تصريحا أو كنية أو إماما، وقد جاء الثميني بأمثلة عديدة لمن تحب ولايته في هذا الصنف رجالا ونساء.

من

ونرجح تسميتها بولاية الحقيقة كما يسميها السالمي، وهي تثبت بالسنة

كذلك، إلا أن لهم في إثباتها بما أحكاما تضبطها (1).

وإنا لا نختلف كثيرا مع الثميني في أنها من ولاية الجملة إلا أنها تميزت لتخصيص الشارع أصحابها بنصوص ظاهرة.

ولاية الأشخاص:

ذكر الثميني أن أدلّة وجوب ولاية الأشخاص كثيرة، وأن منها التي يستدل بما على براءة الأشخاص. ومن الأدلة التي جاء بما قوله تعالى: {انَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالذِينَ عَامَنُوا الذينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُوتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَنْ

يَتَوَلُ الله وَرَسُولَهُ وَالذِينَ عَامَنُوا فَإِنْ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ) (المائدة: 55 - 56).

-

فبين أن الأشخاص المتولين منهم المنصوص عليهم، ومنهم غير المنصوص عليهم. وأن الشخص المنصوص عليه ولايته توحيد، وتركها شرك، إذا تعين باسمه على لسان الرسول» (2)، وقد ذكرنا أن هذا النوع هو من ولاية الحقيقة.

(1) راجع مثلا: السالمي، مشارق) أنوار العقول)، ص: 341 وما بعدها.

(2) مخطوط المعالم، ص: 231.

٣٤٩ / ٤٥٤