الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

سي

الباب الأول: الإمام الثميني، حياته وآثاره

هذه بيئة الثميني، يميزها واد ناء غير ذي زرع، وجو سياسي مضطرب، و وسط اجتماعي منهار، ونشاط علمي فاتر. في هذه الأجواء عاش الثميني وخلّف

تراثه الفكري. فمن هو الثميني؟

- 4 - نسبه:

بن

لقد اشتهر الثميني بضياء الدين، وينتسب إلى «الحاج بن إبراهيم بن عب العزيز بن الحاج عبد الله الثمين (1) بن عبد العزيز بن عبد العزيز بن عبد الله بكر بن موسى بن امحمد بن عبد العزيز بن يحيى بـ بن عبد العزيز بن يحيى بن موسى الحفصي قبيلة اليا جراني (2) بلدة» (3).

ويظهر أن الذين كتبوا عن الثميني وقعوا في اضطراب كبير لتحديد اسـ والده، فمنهم من يسميه (إبراهيم)، ومنهم من يسميه: (الحاج)، ومنهم من يسميه: (الحاج إبراهيم).

وعلى هذا فلنا أن نتساءل عما هو الصحيح منها، ولنا أن نتساءل أيضا ألا تكون قد أطلقت كلها على والده حقا، ولم يكن ذلك خطأ من النساخ والمؤرخين؟

(1) هكذا في مخ (شرح) معالم الدين للحاج امحمد بن يوسف اطفيش، وفي مخ (الرسالة الشافية) له أيضاء مكتبة الشيخ اطفيش، بن يزجن.

(2) ياجران يرى أبو إسحاق اطفيش أنها مدينة من مدن إقليم وارجلان ظهر بـ (ها) فحول الرجال وأئمة العلم» وهي الآن غير عامرة». انظر: شرح النيل، المطبعة السلفية، القاهرة، 1343، ج: 10، ترجمة ضياء الدين. ويرى محمد علي دبوز أنها في جنوب المغرب الأقصى، انظر: (نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة)، المطبعة التعاونية، 1965،ج 1، ص 263، و لم نتمكن من الفصل في المسألة فيما بذلناه من الجهد. ويقول مصطفى صالح باجو الذي فهرس كتاب طبقات الدرجيني): لعل الصواب ما ذهب إليه أبو إسحاق اطفيش أنها من قرى وارجلان.

(3) الحاج امحمد بن يوسف اطفيش، مخ (شرح) معالم الدين ص 1، ومخ (الرسالة الشافية) ص 48.

٣٥ / ٤٥٤