Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الفصل الرابع: النبوة وغاياتها
367
هذا، ولقد اعتبر من بين ولاية الأشخاص ولاية البيضة، وهي ولاية السلطان العادل ? كان تحت لوائه.
وذكر أن الشماخي يذهب إلى أن ولاية من كان تحت لواء السلطان العادل
من ولاية الجملة، لأن الولاية عنده قسمان ولاية أشخاص وولاية جملة. وجاء برأي المحشي أبي ستة أنّ ولاية الجملة لا قصد فيها إلى حصة في الخارج ولا يدخل فيها إلا المؤمن عند الله، بخلاف المتولى بولاية البيضة فإنما من توالى ولا تزكي، فالأحسن أن تكون قسما برأسه» (1).
ولاية العبد لنفسه:
بعد ولاية الأشخاص تأتي ولاية العبد لنفسه، ويذهب الثميني فيما يتعلق بما إلى أن على المكلف ولاية نفسه بالانقلاع من الذنوب والتوبة من المعاصي موافقا صاحب العقيدة القائل: وتجب علينا ولاية أنفسنا وذلك بالتوبة والانقلاع من الذنوب»، ومختلفا مع شيخه التلاتي الشارح للنص، في توجيه الباء (بالتوبة) إذ يراها التلاتي سببية، بينما يراها الثميني تصويرية، ولعله يريد: أنّ تحقق ولاية العبد لنفسه ليست بسبب توبته وإنما لكونه مواليا لنفسه تحصل له التوبة والانقلاع من الذنوب.
ولاية العباد الله وولاية الله لعباده:
أما ولاية العباد الله وولاية الله لعباده، فإنّ الأولى منهما تتم بـ «قبول جميع
ما أمرهم به امتثالا، وجميع ما نهاهم عنه تركا» (3).
(1) مخطوط المعالم، ص: 231.
(2) مخطوط المعالم، ص: 230.
(3) مخطوط المعالم، ص: 230.