الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

وأما ولاية الله لعباده فتوفيقه لهم وهدايته إياهم لامتثال المأمورات وترك المنهيات»، وهي في نظر الثميني من الصفات التي يتصف بما في الأزل فلا تنقلب على الصحيح» (1). وليس المراد منها إثبات الأفعال في الأزل» (2)، لأنّ «صفات الأفعال هي عندنا [كما يقول التلاتي شيخ الثميني مدلولات المصادر الواقع منها الاشتقاق كإيجاد الرزق الذي هو مدلول لفظ رزق المشتق منه رازق» (3).

إلى

وإذا جوّزوا وصفه تعالى في الأزل بصفات الأفعال، فهو على تقدير ردّها

معنى القدرة (4) بمعنى التعلق الصلاحي

(5)

وأمّا وصفه عزّ وجل بولاية عباده أو براءته فإنما منهم، هو لعلمه بفعلهم، وعلمه تعالى لا محالة سابق على أفعال عباده، لتحقق وقوعه، ولأنّ ما سبق في علمه تعالى لا بد من كونه قطعا، لعدم تبدّل علمه تعالى، ولذا قال الثميني: فهي لا تنقلب على الصحيح».

ويذكر الثميني أن الموحدين اتفقوا على أنّ الله موال ومعاد لم يزل عالما بما كان وما يكون وبأسماء أهل الجنة وعشائرهم وقبائلهم وعددهم، وأنه والى المسلمين بمعنى أنه وفقهم لدينه، ووالوه بمعنى أنهم امتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه، و عادى الكافرين وعادوه على الضدّ من ذلك، ولا يقال والى الله نفسه، ولا لم يوالها لعدم ورود الشرع بذلك» (7).

(1) مخطوط المعالم، ص: 230.

(2) مخطوط المعالم، ص: 230.

(3) الثلاثي، (نخبة المتين على أصول تبغورين)، ضمن مجموعة مختارة)، ص: 178. (4) الكندي بداية الإمداد على غاية المراد)، ص: 16.

(3) انظر هذه الدراسة، الفصل الثالث من الباب الثالث: القدرة. (6) الكندي، بداية الإمداد على غاية المراد)، ص: 86. (7) مخطوط المعالم، ص: 245 - 246.

٣٥٢ / ٤٥٤