الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

الفصل الرابع: النبوة وغاياتها

- ب - البراءة:

369

يعرف الثميني البراءة قائلا: فحقيقتها «البغض بالجنان، والشتم باللسان أو

الميل بالقلب والجوارح عن عاص لعصيانه» (1).

وأصنافها وفق ما جاء به هي:

براءة الجملة

وبراءة الحقيقة

وبراءة السلطان الجائر

وبراءة الأشخاص

يقول الثميني: إن البراءة من الفروض الواجبة على المكلف عند بلوغه، وأدلة وجوبها كثيرة (2) منها قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء … (الممتحنة: (1)، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالكُفَّارَ أولياء … (المائدة: 57)، وقوله: يا أيها الذينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليهود وَالنَّصارى أولياء … (المائدة: 51)، وقوله: {يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمُ أَوْلِيَاء ان اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمان … (التوبة: 23).

ويذكر أن المختار عنده مذهب ابن بركة العماني وغيره من الأئمة أنه كلّما

سمعت في الحديث الشريف: ليس منا) فهو براءة (3).

(1) مخطوط المعالم، ص: 232.

(2) مخطوط المعالم، ص: 233.

(3) مخطوط المعالم، ص: 233.

٣٥٣ / ٤٥٤