الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

براءة الجملة:

فبراءة الجملة مثل ولاية الجملة توحيد، وهي كذلك إذا قامت الحجة ويقصد بما: البراءة من جميع المشركين والفساق ذكرانا أو إناثا، أحرار أو عبيداء

أمواتا أو أحياء، عرفوا أو لم يعرفوا (1).

براءة الحقيقة:

وقد سماها الثميني تبعا للشماخي وابن جميع البراءة «من أهل الوعيد: وهم كل من ذكره الله على لسان رسوله، وذمه بإساءته وعصيانه، وأوجب له النار والهلاك». وجاء بأمثلة عديدة سماها ك: هامان، وقارون، وامرأة نوح وامرأة لوط،

وعاد وثمود، وغيرهم.

ويذكر الثميني دون مناقشة - أنّ الشماخي لا يمنع اعتبار هؤلاء من براءة الأشخاص إذا أُخذ كل واحد منهم بشخصه مفصلا (3).

وإنا لنعجب من ذلك نظرا لاختلاف حكمهم على المتخلي عن ولاية الحقيقة والمتخلي عن ولاية الأشخاص، وقد جاء الشماخي بنصيب منها)، وكذا حكمهم على المتخلي عن براءة الحقيقة والمتخلي عن براءة الأشخاص خاص)، وما

(5)

البراءة إلا ضدّ للولاية. فبراءة الحقيقة هي كبراءة الجملة توحيد لا يسم كبراءة الجملة توحيد لا يسع المكلف

جهلها إذا قامت الحجة.

(1) مخطوط المعالم، ص: 233.

(2) مخطوط المعالم، ص: 233.

(3) م - ن و (مقدمة) التوحيد وشرحها)، ص: 101.

(4) (مقدمة) التوحيد وشروحها)، ص: 95 و 98.

(5) (قواعد الإسلام ص: 58 و 70 و 77.

٣٥٤ / ٤٥٤