الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

براءة الأشخاص:

الفصل الرابع: النبوة وغاياتها

371

هي البراءة من كلّ من رأينا منه شرا، أو سمعناه عنه ه بأحكام مخصوصة]) … فعلينا البراءة منه، والقصد إليه بما» (2).

ولقد بين الثميني أن أدلة وجوب براءة الأشخاص كثيرة، منها قوله تعالى:

فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنهُ عَدُوٌّ لله تَبَرَّاً مِنْهُ له (التوبة: 114)، وقوله: مَا كَانَ لِلنَّبِـ والذين عامَنُوا أَنْ يُسْتَغْفَرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُربى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُم أَنهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (التوبة: 113)، وقوله: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ

أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبرو (التوبة: 84).

إن براءة الأشخاص تجب كما يقول الثميني:

بأحد أمور أربعة:

(1) أن يخبر الله عنه باسمه.

(2 أو أن يقرّ بأنه مصرّ على صغيرة، أو مقترف لكبيرة و لم يتب منها.

(3 أو أن تشاهده يفعلها.

(4) أو أن يخبر عدلان فما فوق أنه فعلها أو أنهما تبرأ منه» (3).

وهي تحب بطرق أخرى أكثر انضباطا، كما في قول السالمي:

براءة الظاهر حكما تجب بواحد من أربع تعتقب

عيان أو إقرار أو ش

هادة عدلين أو حق أتى بشهر

(1) (مشارق أنوار العقول)، ص: 348 وما بعدها.

(2) مخطوط المعالم، ص: 233.

(3) مخطوط المعالم، ص: 234.

(4) السالمي، بحجة الأنوار راجع، مشارق العقول)، ص: 347 وما بعدها.

(+) -

٣٥٥ / ٤٥٤