Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢372
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
والذي يظهر، فإن الثميني قد ساير الشماخي في مذهبه دون تمحيص، ومذهب الشماخي في الولاية والبراءة أنّ كلا منهما قسمان: ولاية جملة وولاية أشخاص، وبراءة جملة وبراءة أشخاص (1)، وقد أشرنا قبل قليل إلى أن في ذلك خلالا، حيث إن براءة الأشخاص هي غير براءة الحقيقة.
فقول الثميني: تجب براءة الأشخاص بأمور أربعة منها: (أن يخبر الله عنه باسمه)، قول يؤدي إلى براءة الحقيقة الثابتة التي لا تتحوّل، فهو إخبار لا يؤدي إلى براءة الأشخاص المحكوم عليهم بحكم الظاهر والذي قد يخالف الحقيقة، وما جاء به السالمي أسلم وأوضح. وعلى العموم فإنهم قد شدّدوا في الطرق المؤدية إلى الحكم بالظاهر، لأنّ البراءة خلع كما يقول السالمي، ولهم في ذلك أحكام مفصلة لا يتسع المقام لتناولها قد جاء الثميني ببعضها، نذكر منها: أنه لا يبرأ من المشهور في الخير شهرة أو شهادة (2)، ومن تبرأ من مُتَوَلى برئ منه ولو كان متولّى، ومن تبرأ منه
متوليان برئ منه (3).
البراءة من السلطان الجائر
تحدث الثميني وأثبت البراءة من السلطان الجائر وكاتبه ووزيره وخازنه وجميع من يعينه على ظلمه وأما من كان تحت لوائه فلا، لأنه ربما كان فيه مسلم فلزمه تقية على نفسه أو ماله» (4)، وقد جعله قسما بنفسه دون أن يطيل الحديث فيه.
(1) مخطوط المعالم، ص: 231. راجع (مقدمة التوحيد وشروحها)، ص: 85 وما بعدها.
(2) مخطوط المعالم، ص: 234. (3) خطوط المعالم، ص: 232. (4) مخطوط المعالم، ص: 233.